الشهيد الثاني

478

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« وإسلام المملوك في دار الحرب سابقاً على مولاه » خارجاً منها قبله على أصحّ القولين « 1 » للخبر « 2 » ولأنّ إسلام المملوك لا ينافي ملك الكافر له ، غايته أنّه يُجبر على بيعه . وإنّما يملك نفسه بالقهر لسيّده ، ولا يتحقّق ثَمَّ إلّابالخروج إلينا قبله . ولو أسلم بعده لم يُعتق وإن خرج إلينا قبلَه . ومتى ملك نفسه أمكن بعد ذلك أن يسترقّ مولاه إذا قهره ، فتنعكس المولويّة . « ودفعِ قيمة » المملوك « الوارث » إلى سيّده ليُعتق ويرث . ويظهر من العبارة انعتاقه بمجرّد دفع القيمة ، حيث جعله سبب العتق ، وكذا يظهر منها الاكتفاء في عتقه بدفع القيمة من غير عقد وسيأتي في الميراث « 3 » أنّه يُشترى ويُعتق . ويمكن أن يُريد كون دفع القيمة من جملة أسباب العتق وإن توقّف على أمر آخر ، كسببيّة التدبير والكتابة والاستيلاد . « وتنكيلِ المولى بعبده » « 4 » في المشهور ، وبه روايتان : إحداهما

--> ( 1 ) اختاره الشيخ في النهاية : 295 ، والعلّامة في القواعد 3 : 204 ، والتحرير 4 : 195 ، الرقم 5635 . وأمّا القول بالعدم فهو المنسوب في التنقيح الرائع 3 : 456 ، وغيره إلى ابن إدريس ، ولكنّ الموجود في السرائر 2 : 10 - 11 خلاف المنسوب إليه ، ونسبه في المهذّب البارع 4 : 65 إلى الأكثر . ( 2 ) الوسائل 11 : 89 ، الباب 44 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث الأوّل . ولفظ الخبر هكذا : أيّما عبد خرج قبل مولاه فهو حرّ . ( 3 ) يأتي في الجزء الرابع في ثالث موانع الإرث ( الرقّ ) عند قوله : إذا لم يكن للميّت وارث سوى المملوك اشتري من التركة واعتق . ( 4 ) وسيأتي من المصنّف في كتاب الغصب [ 574 ] من أنّ تنكيل الغاصب موجبٌ لعتق العبد ووجوب القيمة فالأولى للمصنّف إطلاق التنكيل لا إضافته إلى المولى . ( منه رحمه الله ) .